السيد حامد النقوي

57

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و ما ذاك الا عن عطاء عناية * و تخصيص فضل لا ينال بمكسب و لما مات الشيخ أبو اسحاق رثاه أبو القاسم بن نافيا ( بالنون بعد الالف فاء [ 1 ] ثم المثناة من تحت ) هكذا في الاصل المنقول منه حيث قال : أجرى المدامع بالدم المهراق * خطب أقام قيامة الآماق ما لليالي لا تؤلف شملها * بعد ابن بجدتها أبي اسحاق ان قيل مات فلم يمت من ذكره * حي على مر الليالي باق ثم درس بعده في النظامية أبو سعد المتولى مدة ، ثم صرف بالامام ابن الصباغ ، ثم صرف ابن الصباغ أيضا بأبي سعيد المذكور على ما نقل بعضهم ، و ذكر بعضهم انه لما توفي الشيخ أبو اسحاق ، جلس أصحابه للعزاء بالمدرسة النظامية ، فلما انقضى العزاء رتب مؤيد الملك بن نظام الملك أبا سعد المتولي ، و لما بلغ الخبر نظام الملك كتب بانكار ذلك ، و قال كان من الواجب أن تغلق المدرسة سنة لاجله ، و أمر أن يدرس الشيخ أبو نصر بن صباغ . قلت : و ممن درس في النظامية من الائمة الكبار أبو حامد الغزالي ، و أبو بكر الشاشي ، صاحب المستظهري ، و أبو النجيب السهروردي ، و جماعة كبار مترتبون على تعاقب الاعصار ، و قد يتعجب من عدم ذكر التدريس بها لامام الحرمين ، و ليس بعجب فان امام الحرمين كانت اقامته بنيسابور ، و كان مدرسا هنالك بالمدرسة النظامية . قلت : و هذا ما اقتصرت عليه من ذكر مناقب الشيخ أبي اسحاق ، و له فضائل جليلة ، و محاسن جميله ، و سيرة حميدة طويلة ، في آدابه ، و زهادته ، و ورعه ، و عبادته ، و فضائله ، و براعته ، و تواضعه ، و قناعته ، و صلاحه ، و كرامته ، و غير

--> [ 1 ] و الصحيح بالنون و القاف أي : ابن ناقيا و هو ابو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن الحسين البغدادى الاديب الشاعر المتوفى 485 .